محمد صادق الخاتون آبادي

108

كشف الحق ( الأربعون )

الشجرة بهما ، بل واللّه نبرأ منك ، وممّن آمن بك ، وممّن لا يؤمن بهما ، ومن صلبهما ، وأخرجهما ، وفعل بهما ما فعل . فيأمر المهدي عليه السّلام ريحا سوداء ، فتهب عليهم ، فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية ، ثم يأمر بإنزالهما ، فينزلان إليه ، فيحييهما بإذن اللّه تعالى ، ويأمر الخلائق بالاجتماع ، ثم يقصّ عليهم قصص فعالهما في كلّ كور ودور حتّى يقصّ عليهم قتل هابيل بن آدم عليه السّلام ، وجمع النار لإبراهيم عليه السّلام ، وطرح يوسف عليه السّلام في الجبّ ، وحبس يونس عليه السّلام في الحوت ، وقتل يحيى عليه السّلام ، وصلب عيسى عليه السّلام ، وعذاب جرجيس ، ودانيال عليهما السّلام ، وضرب سلمان الفارسي ، وإشعال النّار على باب أمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليه السّلام لإحراقهم بها ، وضرب يد الصديقة الكبرى فاطمة بالسّوط ، ورفس بطنها ، وإسقاطها محسنا ، وسمّ الحسن ، وقتل الحسين ، وذبح أطفاله ، وبني عمه ، وأنصاره ، وسبي ذراري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإراقة دماء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وكلّ دم سفك ، وكل فرج نكح حراما ، وكلّ زنى ، وخبث ، وفاحشة ، وإثم ، وظلم ، وجور ، وغشم ، منذ عهد آدم عليه السّلام إلى وقت قيام قائمنا عليه السّلام ؛ كلّ ذلك يعدده عليهما ، ويلزمهما إيّاه ، فيعترفان به ، فيقتص منهما في ذلك الوقت بمظالم من حضر ، ثم يصلبهما على الشجرة ، ويأمر نارا تخرج من الأرض فتحرقهما والشجرة . ثمّ يأمر ريحا ، فتنسفهما في اليمّ نسفا . قال المفضّل : يا سيدي ، ذلك آخر عذابهما ؟ قال : هيهات ، يا مفضّل ! واللّه ليردن ، وليحضرن السيد الأكبر محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والصديق الأكبر أمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، والأئمّة عليهم السّلام ، وكل من محض الإيمان محضا ، أو محض الكفر محضا ، وليقتصّ منهما بجميع فعلهما ، وليقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة ، ويردّان إلى ما شاء ربّهما .